الشيخ علي آل محسن
310
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأما قول الإمام عليه السلام : ( وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون حتى يقوم قائمنا ) ، فهو مخصوص بالأراضي فقط دون غيرها من الأموال ، فأجاز عليه السلام لهم التصرُّف فيها ، وأخذ حاصلها وخراجها ، لكنه عليه السلام لم يُسقط عنهم خمس حاصلها وخمس أموالهم الأخرى كما هو واضح . قال الكاتب : 4 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما رضي الله عنه : قال : إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب خمسي ، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولاداتهم ولتزكو ولاداتهم . أصول الكافي 2 / 552 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها محمد بن سنان ، وقد مرَّ بيان ضعفه . ومن جملة الرواة صباح الأزرق ، وهو مجهول الحال ، لم يوثَّق في كتب الرجال . وقد مرَّ بيان معنى تطييب الخمس للشيعة لتطيب ولاداتهم وتزكو ، وأوضحنا أنه ليس المراد بذلك إسقاط الخمس عنهم بالكلية ، فراجع ما قلناه . قال الكاتب : 5 - عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال : ( إن الناس كلهم يعيشون في فضل مظلتنا « 1 » إلا أَنَّا أحللنا شيعتنا من ذلك ) من لا يحضره الفقيه 2 / 243 . وأقول : هذه الرواية رواها الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) بسنده إلى داود بن كثير الرقي ، وطريق الصدوق إليه ضعيف . قال الأردبيلي في جامع الرواة في بيان طرق كتاب الفقيه : وإلى داود الرقي : فيه
--> ( 1 ) كذا في نسخة الكتاب ، والصحيح كما في المصدر : مظلمتنا .